العيون الآن.
يوسف بوصولة
في مشهد غير مألوف سيمر عيد الأضحى هذه السنة بمدينة العيون وباقي ربوع الممللكة دون طقوس النحر المعتادة بعدما استجابت الساكنة بشكل واسع لقرار السلطات المحلية منع كافة مظاهر ذبح الأضاحي وذلك تماشيا مع التوجيهات الملكية الرامية إلى الحفاظ على الثروة الحيوانية في ظل تداعيات الجفاف وشح الموارد المائية.
غابت مشاهد الأضاحي والأعلاف وشحذ السكاكين من الأسواق والأحياء وسط تعبئة ميدانية مشددة من قبل الباشوات والقياد وأعوان السلطة الذين سهروا على تنفيذ القرار ومراقبة أي تجاوزات محتملة خاصة في الأحياء الطرفية والأسواق العشوائية.
رغم انتشار بعض الشائعات حول وجود حالات سرية لبيع الأضاحي، أكدت ولاية الجهة أن الأوضاع تحت السيطرة، نافية صحة تلك المزاعم ومشددة على أن لجان المراقبة تواصل عملها بتنسيق وثيق مع الأجهزة الأمنية لضمان التطبيق الصارم للتعليمات المركزية.
وشددت السلطات على أن هذا الإجراء الاستثنائي لا يمنع الترخيص لبعض الحالات الخاصة لأسباب إنسانية، كـالعقيقة أو حالات الوفاة، لكن فقط وفق شروط محددة وبتراخيص رسمية على أن تتم عملية الذبح داخل نقاط مراقبة بإشراف بيطري مباشر.
يعكس هذا الانضباط من ساكنة العيون وعيا جماعيا بضرورة الحفاظ على الأمن الغذائي الوطني في وقت تعيش فيه المملكة ظرفية مناخية قاسية. كما يجسد نجاحا للمقاربة المحلية التي وازنت بين تنفيذ القرار الملكي واحترام الحاجات المجتمعية بروح عالية من المسؤولية والالتزام.











