العطش يطارد ساكنة المرسى.. انقطاع متواصل للماء يثير الغضب ويضع الجهات المعنية أمام اختبار الاستجابة

محرر مقالات1 أغسطس 2026
العطش يطارد ساكنة المرسى.. انقطاع متواصل للماء يثير الغضب ويضع الجهات المعنية أمام اختبار الاستجابة

العيون الآن.

 

في وقت تعرف فيه جهة العيون الساقية الحمراء موجة حرارة مرتفعة تعيش ساكنة مدينة المرسى بإقليم العيون على وقع أزمة حقيقية بسبب الانقطاع المتكرر والحاد للماء الصالح للشرب، والذي استمر بحسب إفادات عدد من السكان لما يقارب أسبوعا، وسط حالة من الاستياء الواسع بسبب غياب أي توضيح رسمي يفسر أسباب هذا الوضع أو يحدد موعدا لعودة التزويد إلى طبيعته.

 

ويؤكد عدد من المواطنين أن الانقطاعات أصبحت متكررة ولساعات طويلة بل تمتد في بعض الأحياء إلى فترات متواصلة، الأمر الذي تسبب في معاناة يومية للأسر، خاصة في ظل الارتفاع الكبير لدرجات الحرارة حيث بات الحصول على الماء الشروب يشكل تحديا حقيقيا، واضطر العديد من السكان إلى البحث عن حلول بديلة وتحمل أعباء إضافية لتأمين هذه المادة الحيوية.

 

ولا يقف غضب الساكنة عند حدود الانقطاع فقط بل يمتد إلى ما وصفوه بـ”الصمت غير المبرر” من الجهات المعنية، في ظل غياب أي بلاغ رسمي يشرح أسباب الأزمة أو يطمئن المواطنين بشأن الإجراءات المتخذة لمعالجتها، وهو ما فتح الباب أمام تضارب الروايات وانتشار التأويلات، وزاد من حالة الاحتقان والقلق في أوساط السكان.

 

وتزداد المفارقة حدة بالنظر إلى أن هذه الأزمة جاءت بعد أيام قليلة فقط من إطلاق وتدشين مشاريع مائية كبرى بإقليم العيون بغلاف استثماري يفوق مليار درهم، وهي مشاريع أعلنت المؤسسة أنها تروم تعزيز وتأمين التزويد بالماء الصالح للشرب لفائدة مدينة العيون والمرسى وفم الواد وتروما، إلى جانب الرفع من قدرات الإنتاج والنقل وتحسين البنية التحتية لمحطات التحلية.

 

ورغم أهمية هذه المشاريع الاستراتيجية فإن الواقع الذي تعيشه ساكنة المرسى اليوم يفرض تساؤلات مشروعة حول أسباب استمرار أزمة التزود بالماء، وما إذا كانت مرتبطة بأشغال تقنية أو أعطاب ظرفية أو بعوامل أخرى، وهي أسئلة تبقى معلقة في انتظار توضيح رسمي يضع حدر لحالة الغموض.

 

وأمام هذا الوضع تناشد ساكنة مدينة المرسى السلطات المحلية والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب وكافة الجهات المختصة التدخل العاجل لإعادة التزويد بالماء بشكل طبيعي، مع التواصل بشفافية مع المواطنين وإطلاعهم على الأسباب الحقيقية للانقطاع، والمدة المتوقعة لإصلاح الخلل، باعتبار أن الحق في الحصول على الماء الشروب حق أساسي لا يحتمل التأجيل، خصوصا في ظل الظروف المناخية الحالية.

الاخبار العاجلة