«العدو المغربي» شماعة الجزائر.. «الماك» تفجّر رواية الانتخابات وتتهم النظام بالتستر على عزوف القبائل

محرر مقالات17 أغسطس 2026
«العدو المغربي» شماعة الجزائر.. «الماك» تفجّر رواية الانتخابات وتتهم النظام بالتستر على عزوف القبائل

العيون الآن.

 

يوسف بوصولة – العيون

 

قالت حركة استقلال منطقة القبائل المعروفة اختصارا بـ”الماك” إن السلطات الجزائرية تحاول تحميل الحركة والمغرب مسؤولية ضعف المشاركة الانتخابية في منطقة القبائل معتبرة أن هذا الخطاب يعكس بحسبها، عجزا عن إقناع السكان بالمشاركة في الانتخابات التشريعية.

 

جاء موقف الحركة عقب قصاصة لوكالة الأنباء الجزائرية اتهمت “الماك” ودعمها من المغرب بالتخطيط للتشويش على الانتخابات التشريعية التي جرت خلال شهر يوليوز الماضي، وذلك على خلفية توقيف السلطات الجزائرية ستة أشخاص وصفتهم بأنهم “عناصر إجرامية”، وقالت إن غالبيتهم من المغاربة المقيمين بطريقة غير قانونية في البلاد.

 

اعتبر أكسيل بلعباسي القيادي في حركة “الماك” في تصريح لزميلة هيسبريس أن لجوء السلطات الجزائرية إلى مثل هذه الروايات أصبح وفق تعبيره ممارسة متكررة كلما واجه النظام أزمات أو ضغوطا داخلية، مشيرا إلى أنه سبق أن توقع صدور مثل هذه الرواية قبل الإعلان الرسمي عن توقيف الأشخاص الستة.

 

وقال بلعباسي إن الاتهامات جاءت بحسب قراءته عقب ما وصفه بـ”الفشل الذريع” في تعبئة الشارع القبائلي للمشاركة في الانتخابات، رغم ما اعتبره جهودا كبيرة بذلتها السلطات الجزائرية لحث السكان على التوجه إلى مراكز الاقتراع.

 

وأضاف أن مقاطعة الانتخابات في منطقة القبائل ليست وفق روايته نتيجة لتحريض خارجي أو نشاط لخلايا منظمة وإنما أصبحت خيارا انتخابيا متكررا لدى شريحة من السكان خصوصا منذ انتخابات دجنبر 2019.

 

واعتبر القيادي في “الماك” أن سكان المنطقة عبروا خلال الانتخابات الأخيرة عن موقفهم من خلال العزوف عن المشاركة، مستشهدا بمقاطع فيديو متداولة قال إنها تظهر ضعف الإقبال على عدد من مراكز الاقتراع في منطقة تيزي وزو.

 

وأشار بلعباسي إلى أن أحد المقاطع بحسب قوله أظهر مركزا يضم أكثر من ثلاثين مرشحا، في مقابل 13 ناخبا فقط شاركوا في عملية التصويت. غير أن هذه المعطيات تظل مرتبطة بما أورده المتحدث، ولا تشكل في حد ذاتها دليلا مستقلا على مستوى المشاركة في مجمل المنطقة.

 

وفي ما يتعلق بالمغاربة الذين أعلنت السلطات الجزائرية توقيفهم، نفى بلعباسي بحسب تصريحه وجود أي صلة لهم بالحركة أو بأي نشاط سياسي، مؤكدا أنهم “عمال عاديون” مقيمون في المنطقة ومعروفون لدى سكانها.

 

ورأى المتحدث أن اختيار هؤلاء الأشخاص وتقديمهم ضمن رواية مرتبطة بالتشويش على الانتخابات يخدم وفق تقديره، خطابا إعلاميا يقوم على استحضار “عدو داخلي” و”عدو خارجي” لتفسير الأزمات التي تواجهها الجزائر.

 

وتعيد هذه التصريحات إلى الواجهة الجدل بشأن طبيعة المشاركة السياسية في منطقة القبائل، وحدود تأثير العوامل الداخلية والخارجية فيها، في وقت تتبادل فيه السلطات الجزائرية وحركة “الماك” الاتهامات بشأن مسؤولية التوتر السياسي والاجتماعي في المنطقة.

 

وفي انتظار ما قد تكشف عنه التحقيقات بشأن الأشخاص الموقوفين والاتهامات الموجهة إليهم، يبقى الخلاف قائما بين الرواية الرسمية الجزائرية التي تربط القضية بمحاولات للتأثير على الانتخابات، ورواية «الماك» التي تعتبرها محاولة لتحويل الأنظار عن مستوى المشاركة الانتخابية وأسباب العزوف السياسي في منطقة القبائل.

الاخبار العاجلة