العيون الآن.
يوسف بوصولة – العيون
صادق مجلس الحكومة المنعقد اليوم الأربعاء برئاسة رئيس الحكومة عزيز أخنوش على مشروع قانون يتعلق بإحداث المنظومة المعلوماتية الصحية الوطنية المندمجة، إلى جانب مشروع مرسوم يروم إصلاح نظام تحديد أسعار الأدوية في إطار مواصلة تنزيل ورش إصلاح المنظومة الصحية وتسريع تعميم الحماية الاجتماعية.
يهدف مشروع القانون رقم 05.26 المتعلق بالمنظومة المعلوماتية الصحية الوطنية المندمجة، الذي قدمه وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي إلى إرساء إطار قانوني ومؤسساتي موحد لتدبير المعطيات الصحية، بما يواكب التحول الرقمي الذي يشهده القطاع الصحي، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية ومقتضيات القانون الإطار رقم 06.22 المتعلق بالمنظومة الصحية الوطنية.
وينص المشروع على إحداث منظومة وطنية للصحة الرقمية تضم منصة مركزية للمعطيات الصحية، وملفا طبيا مشتركا، ومعرفا صحيا وطنيا إلى جانب نظام معلومات استشفائي عمومي موحد بما يتيح توحيد أنظمة المعلومات الصحية وضمان الربط البيني بين مختلف المتدخلين في القطاعين العام والخاص.
كما يهدف المشروع إلى تعزيز أمن وسرية المعطيات الصحية ذات الطابع الشخص وتحسين جودة الخدمات الصحية واستمرارية العلاج، وتوفير معطيات دقيقة تدعم التخطيط واتخاذ القرار، فضلا عن تعزيز حكامة المنظومة الرقمية للقطاع الصحي.
وفي السياق ذاته ينص المشروع على إحداث الوكالة الوطنية لرقمنة المنظومة الصحية، باعتبارها مؤسسة عمومية تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي، تتولى تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للصحة الرقمية وتصميم وتدبير المنظومة المعلوماتية الصحية الوطنية، ومواكبة المؤسسات الصحية العمومية والخاصة في مشاريع الربط البيني، بما يعزز التكامل بين مختلف مكونات المنظومة الصحية.
وفي شق آخر صادق مجلس الحكومة على مشروع المرسوم رقم 2.25.631 القاضي بتغيير وتتميم المرسوم المتعلق بشروط وكيفيات تحديد أسعار بيع الأدوية المصنعة محليا أو المستوردة، في خطوة تروم تحسين ولوج المواطنين إلى العلاج وتخفيف الكلفة المالية للأدوية.
ويرتكز المشروع على ثلاثة أهداف رئيسية تتمثل في خفض أسعار الأدوية وتحسين الولوج إليها، ودعم الاستدامة المالية لنظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، وتعزيز تنافسية الصناعة الدوائية الوطنية بما يرسخ السيادة الدوائية للمملكة.
ومن أبرز المقتضيات الجديدة، اعتماد أدنى سعر مسجل في البلدان المرجعية أساسا لتحديد سعر بيع الأدوية الأصلية، مع تقليص هامش الزيادة على الأدوية المستوردة من 10 في المائة إلى 2.5 في المائة، في حدود الرسوم الجمركية المؤداة.
كما ينص المشروع على تحديد أسعار الأدوية الجنيسة والأدوية المماثلة الحيوية وفق نسب تخفيض مقارنة بسعر الدواء الأصلي، إلى جانب مراجعة أسعار الأدوية التي يفوق سعر بيعها للعموم 300 درهم بالاستناد إلى أدنى سعر معتمد في الدول المرجعية.
ويقترح المشروع أيضا تقليص دورية مراجعة أسعار الأدوية من خمس سنوات إلى ثلاث سنوات، مع اعتماد آلية للمراجعة التلقائية لأسعار الأدوية الجنيسة، بما يضمن مواكبة تطورات السوق الدوائية وتحسين استفادة المواطنين من العلاج بأسعار أكثر ملاءمة.











