السمارة على صفيح الانتخابات.. من يكتب الفصل الأخير؟

محرر مقالات29 أغسطس 2026
السمارة على صفيح الانتخابات.. من يكتب الفصل الأخير؟

العيون الآن.

 

تدخل مدينة السمارة مرحلة سياسية حاسمة مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر، وسط أجواء تتسم باشتداد التنافس بين ستة أسماء وازنة، لكل واحد منها مساره السياسي وقاعدته الانتخابية ورهاناته الخاصة في معركة تبدو مفتوحة على مختلف الاحتمالات.

 

ولا تختزل المنافسة المرتقبة في صراع تقليدي بين الرموز والألوان الحزبية، بقدر ما ترسم ملامح مواجهة انتخابية متعددة الأبعاد، تتقاطع فيها الخبرة البرلمانية والتجربة في تدبير الشأن المحلي والحضور الميداني والرصيد الاجتماعي، إلى جانب الرهان على الوجوه الشابة.

 

ويبرز زبير حبدي، مرشح حزب الاستقلال، كأحد أبرز الأسماء التي تدخل هذه المحطة برصيد سياسي وانتخابي مهم، مستندا إلى تجربتين برلمانيتين وحضور ميداني متواصل، فضلا عن علاقاته الواسعة وتواصله المستمر مع مختلف مكونات الساكنة، وهو ما يمنحه قاعدة انتخابية تراكمت عبر سنوات من العمل السياسي والقرب من المواطنين.

 

 

أما محمد الجماني، مرشح حزب الأصالة والمعاصرة، فيدخل السباق بثقل انتخابي وتجربة طويلة في تدبير الشأن المحلي، باعتباره أحد الأسماء المعروفة في المشهد السياسي بالإقليم. فقد راكم تجربة برلمانية، كما ارتبط اسمه برئاسة جماعة السمارة لأكثر من عقدين، وهي مسيرة مكنته من نسج شبكة واسعة من العلاقات السياسية والاجتماعية، تجعل حضوره في هذه المنافسة أحد أبرز عناصر المعادلة الانتخابية.

 

وفي المقابل، يراهن صالح الإدريسي، مرشح حزب التجمع الوطني للأحرار، على تجربته البرلمانية خلال الولاية المنتهية، إلى جانب حضوره السياسي وقاعدته الشبابية. وقد تمكن الإدريسي من تسجيل حضور داخل المؤسسة التشريعية، من خلال الترافع عن عدد من الملفات المرتبطة بإقليم السمارة، ما يجعله من الأسماء التي تدخل المنافسة برهان الحفاظ على موقعها وتعزيز رصيدها الانتخابي.

 

ومن جانبه، يخوض مصطفى الحرمة، مرشح حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ونائب رئيس جماعة السمارة، غمار الاستحقاق برصيد اجتماعي لافت، ارتبط بالعمل الخيري ومبادرات التضامن والإحسان، خاصة تجاه الأيتام والفئات المحتاجة. ويشكل هذا الحضور أحد أبرز أوراقه، في ظل الأهمية التي تحظى بها العلاقات الإنسانية والتواصل المباشر داخل المجتمع المحلي.

 

وفي خانة الرهان على التجديد، يبرز ياسين أيت جديدة، مرشح حزب العدالة والتنمية، كأحد الوجوه الشابة التي استطاعت بناء حضور متنام داخل المدينة. ويستند أيت جديدة إلى خطاب يركز على قضايا الساكنة وانتظاراتها، إلى جانب حضوره في النقاش المحلي، وهو ما مكنه من استقطاب اهتمام فئات، خاصة من الشباب، الباحثة عن وجوه جديدة وأساليب مختلفة في الممارسة السياسية.

 

ويكتمل مشهد المنافسة بحضور خطاري هدي، مرشح حزب الأمل، الذي يدخل بدوره السباق مستنداً إلى رصيد من العلاقات الاجتماعية والسياسية وحضور يحظى بالتقدير لدى عدد من الفاعلين والساكنة. ويعتمد هدي على التواصل المباشر وحضوره الهادئ داخل المجتمع المحلي، في معركة تؤكد المؤشرات الأولية أنها لن تحسم فقط بمنطق الانتماء الحزبي، بل ستلعب فيها الثقة الشخصية والقبول الاجتماعي والحضور الميداني أدواراً مؤثرة.

 

وهكذا، تتجه السمارة نحو واحدة من أكثر المحطات الانتخابية إثارة للاهتمام، بالنظر إلى تنوع بروفايلات المرشحين وتعدد قواعدهم الانتخابية. فبين خبرة برلمانية وتجربة طويلة في تدبير الشأن المحلي، وقواعد شبابية، ورصيد اجتماعي وعلاقات ميدانية، تتشكل ملامح منافسة قوية ستجعل من يوم 23 شتنبر موعداً حاسما.

 

وفي نهاية المطاف، يبقى الناخب السمراوي صاحب الكلمة الفصل، إذ ستكون صناديق الاقتراع الحكم الحقيقي بين ستة أسماء، لكل واحد منها أوراقه وحساباته وطموحه في الظفر بثقة الناخبين وتمثيل إقليم السمارة داخل المؤسسة التشريعية.

 

فهل تحسم الخبرة والتجربة السباق؟ أم يفرض الرهان الشبابي نفسه بقوة؟ أم أن مفاجآت الصناديق ستكتب سيناريو مختلفا؟

 

الجواب الأخير ستكتبه أصوات السمارة يوم 23 شتنبر.

الاخبار العاجلة