العيون الآن.
يوسف بوصولة – العيون
تستعد العلاقات المغربية الفرنسية لدخول محطة جديدة من التعاون السياسي والاستراتيجي مع الزيارة الرسمية المرتقبة التي سيقوم بها رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو إلى المملكة يومي 15 و16 يوليوز الجاري، في أول زيارة له منذ تعيينه على رأس الحكومة الفرنسية، وذلك في سياق الزخم الذي تعرفه العلاقات الثنائية خلال السنوات الأخيرة.
ومن المرتقب أن يصل رئيس الوزراء الفرنسي إلى الرباط مساء الأربعاء 15 يوليوز، حيث سيجري مباحثات ثنائية مع رئيس الحكومة عزيز أخنوش، فيما سيعقد أعضاء الوفد الفرنسي سلسلة اجتماعات قطاعية مع نظرائهم المغاربة، لبحث سبل تعزيز التعاون في عدد من المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وفي اليوم الموالي سيترأس رئيسا حكومتي البلدين أشغال الدورة الكاملة للجنة العليا المشتركة المغربية الفرنسية، بمقر وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، بحضور أعضاء الوفدين، على أن تتوج هذه الدورة بالتوقيع على عدد من الاتفاقيات الثنائية التي تشمل قطاعات اقتصادية وصناعية وأمنية وتعليمية.
تأتي هذه الزيارة في سياق دينامية غير مسبوقة تعرفها العلاقات بين الرباط وباريس، منذ الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المغرب، والتي شكلت نقطة تحول في مسار العلاقات الثنائية وأسفرت عن إطلاق مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، تقوم على توسيع التعاون في مجالات الاستثمار والدفاع والطاقة والابتكار، إلى جانب تجديد الموقف الفرنسي الداعم لمغربية الصحراء.
كما تندرج زيارة لوكورنو ضمن سلسلة من الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى، كان أبرزها الزيارة التي قام بها رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي جيرار لارشيه إلى المملكة، والتي عكست الإرادة المشتركة لتعزيز التعاون البرلماني ومواصلة التنسيق السياسي بين المؤسستين التشريعيتين في البلدين.
في هذا السياق يرى متابعون أن هذه الزيارات المتتالية تعكس انتقال العلاقات المغربية الفرنسية من مرحلة إعادة بناء الثقة إلى مرحلة تنزيل مشاريع التعاون على أرض الواقع، من خلال تفعيل الاتفاقيات الثنائية وإطلاق مبادرات مشتركة في قطاعات استراتيجية.
كما تكتسي زيارة رئيس الوزراء الفرنسي أهمية إضافية لكونها تسبق زيارة الدولة المرتقبة التي سيقوم بها الملك محمد السادس إلى فرنسا، وهي زيارة ينتظر أن تشكل محطة مفصلية في ترسيخ الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وإعطاء دفعة جديدة للتعاون السياسي والاقتصادي والأمني والثقافي في ظل التقارب المتنامي بين الرباط وباريس.
وتؤكد المؤشرات الحالية أن البلدين يتجهان نحو إرساء نموذج متجدد للعلاقات الثنائية، يقوم على المصالح المشتركة والاستثمار، والتنسيق في القضايا الإقليمية والدولية، بما يعكس المكانة التي يحتلها المغرب في السياسة الفرنسية تجاه إفريقيا والفضاء المتوسطي ويعزز موقع فرنسا كشريك استراتيجي للمملكة داخل أوروبا











