الرباط تدعو إلى ثورة في التعاون الإسلامي عنوانها المعرفة والابتكار

محرر مقالات25 يونيو 2026
الرباط تدعو إلى ثورة في التعاون الإسلامي عنوانها المعرفة والابتكار

العيون الآن.

 

يوسف بوصولة

 

تواصلت بالعاصمة الأذربيجانية باكو أشغال الدورة العشرين لمؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، وسط دعوات متزايدة إلى تعزيز التكامل الاقتصادي والعلمي بين الدول الإسلامية وتحويل الإمكانات المتاحة إلى مشاريع تنموية ملموسة تخدم شعوب العالم الإسلامي.

في هذا السياق أكد محمد غياث نائب رئيس مجلس النواب خلال مداخلته في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، أن المرحلة الراهنة تفرض على الدول الإسلامية تجاوز منطق الانتظار وإدارة الخلافات، والانتقال إلى منطق الفعل والإنجاز، من خلال توسيع دائرة المصالح المشتركة وجعل المعرفة والابتكار والتكنولوجيا رافعات أساسية للتنمية المستدامة.

 

وأوضح غياث أن الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي تتوفر على مؤهلات اقتصادية وبشرية وثقافية واستراتيجية مهمة، غير أن التحدي الحقيقي يكمن في القدرة على تعبئة هذه الإمكانات وتوجيهها ضمن رؤية جماعية قادرة على تعزيز التعاون الإسلامي وتحقيق مزيد من التكامل الاقتصادي والعلمي والتكنولوجي.

 

استعرض المسؤول البرلماني التجربة التنموية التي راكمها المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس، مبرزا أن المملكة نجحت في ترسيخ الاستقرار وتعزيز الانفتاح الاقتصادي والاستثمار في الرأسمال البشري، وهو ما مكنها من تحقيق مكتسبات مهمة في مجالات البنيات التحتية والصناعة والطاقات المتجددة، وتعزيز موقعها كجسر استراتيجي بين إفريقيا وأوروبا والعالم العربي.

 

ودعا نائب رئيس مجلس النواب إلى الارتقاء بالتعاون بين الدول الإسلامية من مستوى تبادل النوايا إلى مستوى إنجاز المشاريع المشتركة، معتبرا أن الاستثمار في البحث العلمي والابتكار والرأسمال البشري يمثل مدخلا أساسيا لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة.

 

كما شدد على أن التحديات الأمنية التي تواجهها الدول الإسلامية، وفي مقدمتها الإرهاب والتطرف والجريمة المنظمة والتهديدات السيبرانية، تستوجب مقاربة شمولية لا تقتصر على الجوانب الأمنية فقط، بل تقوم أيضا على تعزيز العدالة الاجتماعية والتربية والثقافة والتنمية باعتبارها أدوات أساسية لتحصين المجتمعات.

 

وفي ما يتعلق بالقضية الفلسطينية جدد غياث التأكيد على موقف المغرب الثابت، بقيادة الملك محمد السادس رئيس لجنة القدس الداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية مشيرا إلى الجهود السياسية والدبلوماسية والإنسانية التي تبذلها المملكة لفائدة القدس وسكانها عبر وكالة بيت مال القدس الشريف.

 

واختتم المسؤول البرلماني المغربي مداخلته بالتأكيد على التزام المملكة بدعم العمل الإسلامي المشترك وترسيخ مبادئ احترام سيادة الدول ووحدتها الترابية وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، داعيا إلى بناء فضاء إسلامي أكثر تكاملا ونجاعة وقدرة على تحويل الإمكانات المتوفرة إلى إنجازات ومشاريع مشتركة تخدم تطلعات شعوب الأمة الإسلامية.

 

يذكر أن أشغال الدورة العشرين لمؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي شهدت المصادقة على التقارير النهائية للجان الدائمة واعتماد “إعلان باكو”، الذي تضمن جملة من التوصيات الرامية إلى تعزيز التعاون والتنسيق بين البرلمانات الأعضاء في المنظمة.

الاخبار العاجلة