العيون الآن
حمزة وتاسو
شهدت القمة الخامسة والأربعون لرؤساء دول وحكومات مجموعة التنمية لإفريقيا الجنوبية (SADC)، المنعقدة يوم 17 غشت في العاصمة أنتاناناريفو بمدغشقر، جدلا حادا حول قضية الصحراء المغربية، عكس الانقسام المتزايد داخل المنظمة الإقليمية إزاء محاولات جنوب إفريقيا، مدفوعة من الجزائر فرض أجندة انفصالية متجاوزة.
ففي الوقت الذي جدد فيه البيان الختامي للقمة دعمه لما سماه “حق تقرير المصير”، برزت مواقف وازنة من داخل المجموعة رفضت بشكل قاطع الزج بالمنظمة في نزاع مفتعل، مؤكدة التزامها بخيار الواقعية السياسية واحترام المسار الأممي.
وهكذا عبرت كل من ملاوي، وزامبيا، وجزر القمر، وإسواتيني، وجمهورية الكونغو الديمقراطية عن رفضها الصريح لمذكرة التفاهم التي حاولت بريتوريا تمريرها مع ما يسمى “الجمهورية الصحراوية”، معتبرة إياها غير ملزمة ولا تعبر عن مواقفها السيادية.
وتجسد هذا الموقف بوضوح في الخطوات العملية لهذه الدول، التي فتحت قنصليات عامة في مدينتي العيون والداخلة، في تأكيد واضح على اعترافها بسيادة المملكة المغربية على أقاليمها الجنوبية، ودعمها لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الحل الواقعي والوحيد لإنهاء النزاع.
وبذلك أكدت القمة أن المغرب حاضر بقوة في عمق إفريقيا، وأن مسار التعاون الإقليمي لا يمكن أن يبنى على أوهام انفصالية، بل على أسس الوحدة والاستقرار والتنمية المشتركة.











