الداخلية تشدد الخناق على العقود العرفية للعقار وتمنع المصادقة على التصرفات المخالفة للقانون

محرر مقالات12 يونيو 2026
الداخلية تشدد الخناق على العقود العرفية للعقار وتمنع المصادقة على التصرفات المخالفة للقانون

العيون الآن.

 

يوسف بوصولة – العيون

 

في خطوة تروم تعزيز الأمن القانوني وحماية المعاملات العقارية من النزاعات والتأويلات المتضاربة، وجهت وزارة الداخلية دورية جديدة إلى ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم وعمالات المقاطعات، تدعو فيها إلى التطبيق الصارم للمقتضيات القانونية المنظمة للتصرفات العقارية، مع منع الإشهاد على صحة الإمضاء في الوثائق العرفية التي تتضمن عمليات نقل أو ترتيب حقوق عينية عقارية خارج الأشكال القانونية المعتمدة.

 

تعكس هذه التوجيهات توجها متزايدا نحو إحكام الرقابة على المعاملات المرتبطة بالعقار، باعتباره أحد أكثر المجالات حساسية من الناحية القانونية والاقتصادية، خصوصا في ظل استمرار تسجيل نزاعات ناجمة عن اعتماد محررات عرفية لا تستجيب للشروط التي تفرضها التشريعات الجاري بها العمل.

 

وأكدت وزارة الداخلية أن بعض المصالح الإدارية ظلت تستقبل وتصادق على وثائق عرفية تتعلق بتصرفات عقارية، رغم أن مدونة الحقوق العينية تنص بشكل واضح على ضرورة إبرام هذه التصرفات بواسطة محررات رسمية أو عقود موثقة من قبل الجهات المخول لها قانونا ذلك.

 

وترى الوزارة أن استمرار هذه الممارسات من شأنه أن يخلق أوضاعا قانونية غير سليمة، ويؤدي إلى نزاعات معقدة تمس استقرار المعاملات العقارية وتنعكس سلبا على مناخ الاستثمار والثقة في المنظومة القانونية.

 

شددت الدورية على أن خدمة الإشهاد على صحة الإمضاء، وإن كانت تقتصر في الأصل على التحقق من هوية الموقع، فإنها تبقى خاضعة لمبدأ احترام النظام العام، ما يجعل الإدارة غير ملزمة بالمصادقة على محررات تتضمن تصرفات تخالف نصوصا قانونية آمرة.

 

وفي هذا السياق حذرت وزارة الداخلية من أن المصادقة على مثل هذه الوثائق قد تمنح انطباعا بوجود شرعية قانونية لتصرفات تعتبر باطلة أو غير مكتملة الأركان من الناحية القانونية، وهو ما يتعارض مع متطلبات الأمن القانوني وحماية الحقوق.

 

كما دعت مختلف المصالح الترابية إلى الامتناع بشكل صارم عن الإشهاد على أي محرر عرفي يتضمن تصرفات عقارية غير مستوفية للشروط القانونية، مع إلزامية تعليل قرارات الرفض استنادا إلى النصوص التشريعية والتنظيمية المعمول بها، بما يضمن الشفافية ويكرس مشروعية القرار الإداري.

 

تأتي هذه الإجراءات في سياق توجه أوسع نحو تأمين المعاملات العقارية والحد من الثغرات التي تستغل في بعض الأحيان لإبرام تصرفات غير قانونية أو متنازع بشأنها، خاصة مع تنامي أهمية العقار باعتباره رافعة أساسية للاستثمار والتنمية الاقتصادية.

 

كما نبهت الوزارة إلى أن أي إخلال بهذه التعليمات قد يعرض المسؤولين المعنيين للمساءلة الإدارية والتأديبية، داعية إلى تعميم هذه التوجيهات بشكل فوري وتتبع تنفيذها ميدانيا لضمان التطبيق السليم للقانون وصيانة حقوق المواطنين والدولة على حد سواء

الاخبار العاجلة