الداخلة تدخل التاريخ السينمائي: كريستوفر نولان يصور “الأوديسا” في قلب الصحراء المغربية

محرر مقالات20 يوليو 2025
الداخلة تدخل التاريخ السينمائي: كريستوفر نولان يصور “الأوديسا” في قلب الصحراء المغربية

العيون الآن.

 

في خطوة فنية غير مسبوقة تؤكد المكانة المتنامية لمدينة الداخلة على الساحة الدولية، اختار المخرج الأمريكي الشهير كريستوفر نولان الصحراء المغربية موقعا لتصوير مشاهد محورية من فيلمه الجديد المستوحى من ملحمة “الأوديسا” الإغريقية، ضمن إنتاج ضخم تبلغ ميزانيته أكثر من 250 مليون دولار.

 

يمثل هذا الاختيار سابقة فنية للمدينة الواقعة جنوب المملكة، التي أضحت تحظى باهتمام متزايد في الأوساط السياسية والاقتصادية. واليوم، تجد الداخلة نفسها في قلب أحد أبرز المشاريع السينمائية العالمية، ما يعكس تحولها إلى وجهة مفضلة لإنتاجات كبرى في مجال الفن السابع.

 

انطلق طاقم العمل في التحضيرات التقنية واللوجستية لتصوير المشاهد ضمن بيئة المدينة الطبيعية، خصوصا الصحراء وخليج الداخلة المعروف بتنوعه البيئي وجماليته الساحرة، ما يتيح للنسيج البصري للفيلم عمقا إبداعيا يتجاوز البعد الدرامي.

 

وأكدت مصادر مطلعة أن النجمة الأمريكية زيندايا، إلى جانب النجم العالمي مات دامون، وصلا بالفعل إلى الداخلة للمشاركة في تصوير المشاهد الأولى، بعد أن جرى استكمال مراحل سابقة من التصوير في كل من الولايات المتحدة وإيطاليا.

 

يحمل الفيلم عنوان “The Odyssey”، ومن المنتظر أن يُعرض في القاعات السينمائية العالمية خلال شهر يوليوز من سنة 2026. يجمع العمل نخبة من نجوم هوليود، من بينهم آن هاثاواي، روبرت باتينسون، توم هولاند، لوبيتا نيونغو، وشارليز ثيرون، ما يعزز من مكانته كمشروع سينمائي استثنائي ضمن الإنتاجات المرتقبة عالميا.

 

يعود إنتاج الفيلم إلى شركة Universal Pictures، التي تعد من أبرز استوديوهات هوليود، ما يكرس البعد الدولي للمشروع ويبرز أهمية اختيار الداخلة كموقع تصوير رئيسي.

 

ويأتي هذا التوجه الفني في سياق دينامية ثقافية وسياسية جديدة تعرفها الأقاليم الجنوبية للمملكة، لاسيما منذ زيارة إيفانكا ترامب، ابنة الرئيس الأمريكي السابق، وزوجها جاريد كوشنر لمدينة الداخلة سنة 2020، وهي الزيارة التي أعادت تسليط الضوء على المؤهلات السياحية والاستثمارية للمنطقة.

 

يرى متابعون أن اختيار نولان، الذي يعتبر من أبرز مخرجي القرن الحادي والعشرين، للداخلة لا يقتصر على الاعتبارات الفنية فحسب، بل ينطوي أيضا على دلالات جيوسياسية رمزية، تعكس المكانة الاستراتيجية التي باتت تحتلها الصحراء المغربية في ظل الاعتراف الدولي المتزايد بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية.

 

ويتوقع أن يسهم الفيلم في إبراز المناظر الطبيعية الفريدة التي تزخر بها الداخلة أمام جمهور عالمي واسع، ما قد يكرس حضور المدينة كوجهة سينمائية دولية، ويدعم إشعاع المغرب ضمن خارطة الإنتاجات العالمية الكبرى، في سياق انفتاحه المتواصل على العالم.

الاخبار العاجلة