الجزائر تتوسل.. والمغرب يحتفل بإنجازاته الدبلوماسية في عاصمة الصحراء المغربية “مدينة العيون”

محرر مقالات1 فبراير 2025
الجزائر تتوسل.. والمغرب يحتفل بإنجازاته الدبلوماسية في عاصمة الصحراء المغربية “مدينة العيون”

العيون الأن.

يوسف بوصولة / العيون.

في مشهد دبلوماسي يعكس تباين المسارات بين المغرب والجزائر، قضى المسؤولون الجزائريون يوم الجمعة الماضي في أكرا، عاصمة غانا، محاولين إقناع هذا البلد الإفريقي بـ”تصحيح” موقفه والعودة لدعم “حق تقرير المصير”، في إشارة إلى دعمهم لجبهة البوليساريو. في المقابل، كان المغرب يحتفل بنجاحاته الدبلوماسية من خلال زيارة رسمية قامت بها وزيرة الدولة في الشؤون الخارجية والتعاون والمجتمعات لجمهورية ساوتومي وبرينسيب، إلى جانب أشغال الدورة العادية الموسعة للمجلس الإقليمي لحزب الاستقلال بمدينة العيون، والتي كرست مسار الاعتراف المتزايد بمغربية الصحراء.

 

ضغط جزائري وخسائر دبلوماسية متتالية

 

نقلاً عن جريدة “سبق بريس”، حاول إبراهيم بوغالي، رئيس المجلس الشعبي الوطني الجزائري، خلال لقائه برئيس برلمان غانا، استعادة موقف هذا البلد الإفريقي تجاه قضية الصحراء المغربية، معبراً عن “أسفه الشديد للتغير المفاجئ في موقف غانا”، التي لم تعد تصطف مع الطرح الجزائري.

 

وتُظهر هذه المحاولة الدبلوماسية الجزائرية مدى القلق الذي تعيشه دبلوماسية الجزائر، خاصة مع توالي الضربات التي تتلقاها في القارة الإفريقية، حيث أصبح دعم الطرح المغربي يتعزز يوماً بعد يوم، فيما تفقد الجزائر حلفاءها التقليديين في ملف الصحراء.

 

المغرب يحتفل بمكاسبه الدبلوماسية

 

في الوقت الذي كان فيه المسؤول الجزائري يحاول استمالة غانا، كان المغرب يحتفل في العيون، عاصمة الصحراء المغربية، بمسار دبلوماسي ناجح. فقد تميزت أشغال المجلس الإقليمي لحزب الاستقلال بمناقشة الإنجازات الكبرى التي تحققت على مستوى القضية الوطنية، خاصة الاعترافات المتزايدة بسيادة المغرب على صحرائه.

 

لم يكن تغيير موقف غانا مفاجئاً، بل يأتي في سياق توجه متزايد للعديد من الدول الإفريقية نحو تبني مواقف أكثر براغماتية، تعطي الأولوية للشراكات الاقتصادية والتعاون التنموي، بدل الانخراط في صراعات سياسية تعرقل مسار القارة.

 

ويرى المراقبون أن المغرب نجح عبر دبلوماسيته الذكية في تعزيز نفوذه داخل القارة الإفريقية، بفضل استثماراته الكبرى، ومشاريعه التنموية، واتفاقياته الاقتصادية مع عدة دول إفريقية، وهو ما جعل العديد من العواصم تراجع مواقفها لصالح الاعتراف بالواقع الجديد.

 

المغرب يراكم الاعترافات.. والجزائر تراهن على خطاب متجاوز

 

بينما يواصل المغرب تثبيت مكاسبه الدبلوماسية والاقتصادية، ما زالت الجزائر تراهن على خطاب تحرري قديم لم يعد يجد الصدى ذاته في إفريقيا اليوم. الفرق بين البلدين بات واضحاً: المغرب يراكم الاعترافات الدولية، والجزائر تحاول استعادة ما فقدته.

 

ويبقى السؤال: إلى متى ستستمر الجزائر في محاولاتها لإقناع الآخرين بخطاب لم يعد يواكب تطورات الساحة الإفريقي

ة على كافة المستويات؟

 

الاخبار العاجلة