الأحزاب المغربية تدخل سباق الرقمنة الانتخابية.. “البيجيدي” يراهن على منصة رقمية لصياغة برنامجه قبل استحقاقات 2026

محرر مقالات1 يونيو 2026
الأحزاب المغربية تدخل سباق الرقمنة الانتخابية.. “البيجيدي” يراهن على منصة رقمية لصياغة برنامجه قبل استحقاقات 2026

العيون الآن.

 

يوسف بوصولة – العيون

 

مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026 بدأت الأحزاب السياسية المغربية في البحث عن آليات جديدة للتواصل مع المواطنين وصياغة برامجها الانتخابية، في توجه يعكس التحول التدريجي نحو رقمنة العمل الحزبي والسياسي، بعد سنوات ظلت فيها الاجتماعات الميدانية واللقاءات المباشرة الوسيلة الأساسية للتأطير والتعبئة.

 

في هذا السياق أعلن حزب العدالة والتنمية إطلاق منصة إلكترونية مخصصة لاستقبال مقترحات المواطنين وإشراكهم في إعداد برنامجه الانتخابي المقبل، في خطوة تعكس توجها متزايدا نحو توظيف الأدوات الرقمية في تدبير الشأن الحزبي والاستعداد للمعارك الانتخابية المقبلة.

 

خلال تقديمه للعرض المرحلي الخاص بإعداد البرنامج الانتخابي للحزب، أكد مصطفى الخلفي رئيس اللجنة المركزية المكلفة بهذه المهمة، أن البرنامج المرتقب يقوم على مبادئ الواقعية والقابلية للتطبيق والتقييم، مشيرا إلى أن المنصة الرقمية تشكل إحدى آليات الإنصات والتفاعل مع انتظارات المواطنين قبل صياغة النسخة النهائية للوثيقة السياسية التي سيخوض بها الحزب انتخابات 2026.

 

لا تبدو هذه الخطوة معزولة عن التحولات التي تعرفها الممارسة السياسية بالمغرب والعالم، حيث أصبحت الوسائط الرقمية جزءا أساسيا من بناء البرامج الانتخابية واستطلاع توجهات الرأي العام وتدبير الحملات السياسية، خصوصا في ظل تنامي استخدام الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي بين مختلف الفئات العمرية.

 

يرى متابعون للشأن السياسي أن رقمنة العمل الحزبي لم تعد تقتصر على التواصل والدعاية الانتخابية، بل أصبحت تمتد إلى مراحل إعداد البرامج وصناعة القرار الحزبي وجمع المعطيات المتعلقة بأولويات المواطنين وانتظاراتهم.

 

وفي هذا الإطار، أوضح محمد الناجي عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، أن المنصة الرقمية الجديدة تستهدف الوصول إلى نحو 50 ألف مشارك خلال فترة تشغيلها، مؤكدا أن الهدف لا يقتصر على جمع المقترحات، بل يندرج ضمن توجه يروم تعزيز المشاركة السياسية وإشراك المواطنين في بلورة التصورات والبرامج.

يأتي هذا التوجه في وقت تشهد فيه الأحزاب المغربية ضغوطاً متزايدة لتجديد أساليب اشتغالها واستعادة ثقة فئات واسعة من المواطنين، خاصة الشباب الذين باتوا يفضلون الفضاء الرقمي باعتباره المجال الأول للتعبير والتفاعل ومتابعة الشأن العام.

 

ومع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، فإن الرقمنة مرشحة لتصبح أحد أبرز عناوين التنافس السياسي خلال المرحلة المقبلة، ليس فقط على مستوى الحملات الانتخابية، بل أيضاً في ما يتعلق بإعداد البرامج الحزبية واستطلاع الرأي العام وتطوير آليات التواصل مع الناخبين، بما يعكس تحولات أعمق في علاقة الأحزاب بالمجتمع في العصر الرقمي.

الاخبار العاجلة