العيون الآن
ثمن رئيس مؤسسة ألموكار، السيد فاضل بن يعيش، جهود الفاعلين المحليين ومقدمي الخدمات والمقاولات والحرفيين والفنانين والجمعيات، تقديرا لمساهمتهم في إنجاح فعاليات الدورة التاسعة عشرة لموسم طانطان لسنة 2026، وما بذلوه من جهود متواصلة لإنجاح هذه التظاهرة الثقافية والتراثية الدولية.
وفي كلمة شكر وتقدير موجهة إلى مختلف المتدخلين، بمناسبة اختتام فعاليات هذه الدورة، عبر رئيس المؤسسة عن اعتزازه بالمجهودات التي بذلتها نساء ورجال المدينة، الذين ساهموا، كل من موقعه، في توفير الظروف الملائمة لتنظيم الأنشطة الثقافية والفنية والتراثية، وضمان حسن استقبال الزوار والضيوف.
وأكد بن يعيش أن نجاح موسم طانطان لا يرتبط فقط بغنى برامجه وتنوع فقراته، بل يستند أيضا إلى العمل الذي يجري خلف الكواليس، وإلى التعبئة الجماعية لمختلف المهنيين والتقنيين والعمال، من أصحاب المطابع ومهنيي الصوت والإنارة، إلى النجارين والكهربائيين والخياطين، وفرق التجهيز واللوجستيك والنقل والاستقبال والحراسة والنظافة والصيانة.
كما نوه رئيس مؤسسة ألموكار بمساهمة أصحاب المطاعم ومموني الحفلات والطباخين وموردي التجهيزات والأثاث ومختلف مقدمي الخدمات، مشيدا بروح المسؤولية والالتزام التي أبانت عنها هذه الفئات، رغم التحديات والصعوبات التي ترافق تنظيم تظاهرة بهذا الحجم.
وحظي حفل الافتتاح والاستعراض الكبير لموسم طانطان بإشادة خاصة، بالنظر إلى حجم التعبئة والمشاركة الواسعة للفرسان والمهاريين والفرق التراثية والفنانين والأطفال، في مشاهد احتفالية جسدت غنى الموروث الثقافي الصحراوي، وأبرزت قدرة أبناء المدينة على الإسهام في إنجاح المواعيد الكبرى وصون الذاكرة الثقافية للمنطقة.
وفي السياق ذاته، أشاد بن يعيش بالدور الذي اضطلع به الفنانون المحليون، من مطربين وموسيقيين وشعراء وراقصين وفرق فلكلورية ومنشطين ومبدعين، إلى جانب الجمعيات المحلية ومسؤوليها وأعضائها ومتطوعيها، الذين ساهموا في تأطير الأنشطة الثقافية والاجتماعية وتنشيط الفضاءات المخصصة للأطفال والشباب، بما يعزز ارتباط الأجيال الصاعدة بتراثها الصحراوي الأصيل.
ولم يغفل رئيس المؤسسة البعد الاقتصادي والاجتماعي للموسم، مؤكدا أهمية الحركية التي يحدثها على مستوى المدينة، من خلال تنشيط التجارة المحلية ودعم الأنشطة المرتبطة بالسياحة والإيواء والمطاعم والنقل وكراء السيارات والحرف والصناعات التقليدية، فضلا عن توفير فرص الشغل لفائدة عدد من المهنيين والعمال.
وشدد بن يعيش على ضرورة جعل ساكنة طانطان والفاعلين الاقتصاديين المحليين في صلب الدينامية التي يخلقها الموسم، بما يتيح توسيع دائرة الاستفادة من عوائده، ويعزز الشراكة بين مؤسسة ألموكار ومختلف المتدخلين على أساس الثقة والجودة والمهنية والوفاء بالالتزامات.
كما أقر بأن تنظيم تظاهرة ثقافية وتراثية بهذا الحجم لا يخلو من تحديات واختلافات، معتبرا أن الأهم هو ما أبانت عنه مختلف الأطراف من روح التعاون والعمل المشترك، بما يمهد لتطوير أساليب التنظيم وتعزيز التعاون خلال الدورات المقبلة.
واختتم رئيس مؤسسة ألموكار كلمته بتوجيه خالص عبارات الشكر والامتنان إلى جميع الفاعلين المحليين ومقدمي الخدمات والمساهمين في إنجاح الدورة التاسعة عشرة، مؤكدا أن طانطان ليست مجرد فضاء يحتضن هذه التظاهرة، بل إن أبناءها ونساءها وشبابها وفنانيها وحرفييها يشكلون ركيزة أساسية في نجاح الموسم واستمراريته.
ويأتي هذا التنويه ليؤكد أهمية الاعتراف بمجهودات الكفاءات المحلية وتثمين دورها في إنجاح موسم طانطان، باعتباره موعدا ثقافيا وتراثيا دوليا، ورافعة للحركية الاقتصادية والاجتماعية، وجسرا للتبادل الثقافي والانفتاح على مختلف التجارب والحضارات.













