العيون الآن.
طرفاية: ابراهيم لبرص
تتجه الانظار الى اقليم طرفاية، الذي يستعد لخوض واحدة من اكثر المعارك الانتخابية اثارة في الاستحقاقات التشريعية المقبلة، بعدما وضعت التزكيات الحزبية محمد سالم بهيا (فانو)، مرشح حزب التجمع الوطني للاحرار، في مواجهة مباشرة مع عبد الحي حرطون، مرشح حزب الاصالة والمعاصرة، في سباق يتوقع ان يكون من بين الاكثر تنافسية على مستوى جهة العيون الساقية الحمراء.
ولا تكتسي هذه المواجهة اهميتها فقط لكونها تجمع بين مرشحين ينتميان الى حزبين بارزين على الساحة الوطنية، بل ايضا بالنظر الى المكانة السياسية والحضور الميداني الذي يتمتع به كل واحد منهما داخل اقليم طرفاية، وهو ما يجعل نتيجة هذه المنافسة محط اهتمام واسع لدى المتتبعين للشان المحلي.
محمد سالم بهيا… رهان الحصيلة والحضور الميداني
يدخل محمد سالم بهيا غمار الانتخابات مستندا الى تجربته على راس المجلس الاقليمي لطرفاية، وهي تجربة مكنته من حضور ميداني مستمر، وعلاقات مع مختلف الفاعلين المحليين والمنتخبين.
كما يستفيد من دعم حزب التجمع الوطني للاحرار، الذي يراهن على الحفاظ على موقعه بالاقاليم الجنوبية، من خلال الدفع بمرشحين يحظون بحضور تنظيمي وقاعدة داعمة داخل دوائرهم الانتخابية.
ويرى متابعون ان بهيا يعول على حصيلته التدبيرية، وعلى شبكة العلاقات التي راكمها خلال السنوات الماضية، في استقطاب اصوات الناخبين.
عبد الحي حرطون… رصيد انتخابي ورهان الانطلاقة الجديدة
في الجهة المقابلة، يخوض عبد الحي حرطون هذه الانتخابات تحت الوان حزب الاصالة والمعاصرة، بعد انتقاله اليه قادما من حزب التجمع الوطني للاحرار، في خطوة شكلت واحدة من ابرز التحولات السياسية التي عرفها الاقليم قبل الاستحقاقات المقبلة.
ويملك حرطون تجربة انتخابية ورصيدا سياسيا مهما، كما راكم قاعدة من الداعمين خلال السنوات الماضية، وهو ما يجعله منافسا قويا في هذه المحطة، خاصة مع سعي حزب الاصالة والمعاصرة الى تعزيز حضوره بالاقاليم الجنوبية.
ويبقى من بين ابرز الرهانات المطروحة مدى قدرة حرطون على الحفاظ على قاعدته الانتخابية وتوسيعها في ظل انتمائه الحزبي الجديد.
منافسة مفتوحة حتى اخر لحظة
ورغم كثرة التوقعات المتداولة في الشارع المحلي، فان المعطيات المتوفرة حاليا لا تسمح بترجيح كفة اي من المرشحين.
فلا توجد استطلاعات راي علمية او مؤشرات رقمية حديثة يمكن الاستناد اليها للحسم في هوية المرشح الاوفر حظا، وهو ما يجعل مختلف القراءات السياسية مجرد توقعات قابلة للتغير مع مجريات الحملة الانتخابية.
وبحسب متابعين للشان المحلي، فان موازين القوى تبدو متقاربة، حيث يستند محمد سالم بهيا الى حضوره المؤسساتي والتنظيمي، في حين يعتمد عبد الحي حرطون على رصيده الانتخابي وشبكة علاقاته، الامر الذي يجعل المنافسة مفتوحة على جميع الاحتمالات.
هل تنقسم اصوات قبيلة ازركيين؟
يظل هذا السؤال من اكثر الاسئلة تداولا داخل الاوساط المحلية، غير انه لا توجد معطيات موضوعية تؤكد اتجاه اصوات القبيلة نحو مرشح بعينه، او تثبت حدوث انقسام محدد بينها.
فالسلوك الانتخابي لم يعد يرتبط بالانتماء القبلي وحده، بل اصبح يتاثر بعوامل متعددة، من بينها الاداء السياسي، والعلاقات الشخصية، والبرامج الانتخابية، والحضور الميداني، اضافة الى القناعات الفردية للناخبين.
ولذلك، يبقى الحديث عن اتجاه اصوات قبيلة ازركيين في هذه المرحلة مجرد قراءة سياسية متداولة، وليس معطى انتخابيا مؤكدا.
كلمة الفصل لصناديق الاقتراع
ومع اقتراب موعد الانتخابات، تبدو دائرة طرفاية مرشحة لتكون من بين اكثر الدوائر استقطابا للانظار في جهة العيون الساقية الحمراء، بالنظر الى قوة المرشحين وتقارب موازين القوى بينهما.
وفي النهاية، تبقى الكلمة الفصل للناخب، فيما ستظل صناديق الاقتراع وحدها صاحبة الجواب عن السؤال الذي يشغل المتابعين: هل ينجح محمد سالم بهيا في حسم المعركة، ام يتمكن عبد الحي حرطون من قلب الموازين وانتزاع المقعد البرلماني؟











