العيون الآن
تشهد مدن الجهات الجنوبية الثلاث، اليوم الأربعاء 13 غشت، موجة غلاء غير مسبوقة في أسعار اللحوم البيضاء، حيث ارتفع ثمن الكيلوغرام الواحد من الدجاج إلى مستويات قياسية، مما أثار موجة استياء واسعة في أوساط المواطنين، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية المتأزمة التي تعيشها فئات واسعة من المجتمع.
في مدينة طرفاية، قال المواطن المحجوب في تصريح لـ”العيون الآن” إن “سعر الدجاج بلغ اليوم أكثر من 30 درهمًا للكيلوغرام، وهو أمر لم نعتد عليه، خصوصًا أن السعر لم يكن يتجاوز 20 درهمًا قبل فترة قصيرة”. وأضاف أن هذا الارتفاع “يُثقل كاهل الأسر ذات الدخل المحدود، ويجعل من الصعب توفير مصدر منتظم للبروتين في الوجبات اليومية”.
وفي السياق ذاته، عبرت السالكة، ربة بيت من مدينة بوجدور، عن قلقها قائلة: “كنا نلجأ للدجاج كخيار اقتصادي مقارنة باللحوم الحمراء، لكنه لم يعد في المتناول. نعيش ضغط المصاريف المدرسية والالتزامات العائلية، واليوم أصبح ثمن الدجاج الحي يتجاوز 26 درهمًا للكيلوغرام، مما يجعلنا نفكر كثيرًا قبل الإقدام على شرائه”.
ويرجع عدد من المهنيين هذا الارتفاع الحاد في الأسعار إلى مجموعة من العوامل، على رأسها ارتفاع أسعار الأعلاف، وتكاليف النقل من مناطق الشمال إلى الجنوب، بالإضافة إلى تأثير موجات الحرارة المرتفعة التي ضربت بعض الضيعات الفلاحية وأثرت سلبًا على الإنتاج.
هذا الارتفاع المتواصل في أسعار المواد الغذائية الأساسية، وخاصة اللحوم البيضاء، يفتح الباب على مصراعيه أمام تساؤلات عديدة حول غياب تدخلات حقيقية من الجهات المعنية لضبط السوق وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، في وقت تتعاظم فيه التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه الأسر.
ويبقى الأمل معقودًا على تدخل فعّال وعاجل من طرف الجهات المختصة لضمان استقرار الأسعار وتوفير المواد الغذائية الأساسية بأسعار معقولة تضمن الحد الأدنى من العيش الكريم












