العيون الآن.
تعيش منطقة فم الحصن بإقليم طاطا على وقع احتجاجات متواصلة منذ أربعة أسابيع، يشارك فيها السكان للمطالبة بتحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، في مشهد يعكس تنامي الوعي الشعبي بحقوق الساكنة في التنمية والعيش الكريم.
ويطالب المحتجون بإحداث مستشفى للقرب يخفف من معاناة المرضى الذين يضطرون إلى التنقل لمسافات طويلة قصد تلقي العلاج، إلى جانب إنشاء مركز للتكوين المهني يفتح أمام الشباب آفاقاً جديدة في التعلم والإدماج المهني، خصوصاً في ظل غياب مؤسسات قادرة على تأطير الطاقات المحلية وتوجيهها نحو سوق الشغل.
وتعرف هذه الحركة الاحتجاجية مشاركة واسعة من مختلف الفئات، حيث برز حضور النساء بشكل لافت، في تأكيد على مكانتهن داخل النسيج المجتمعي ودورهن في الدفاع عن القضايا الاجتماعية بالمنطقة.
وتنظم الوقفات عادة خلال عطلة نهاية الأسبوع، غير أن المحتجين اختاروا هذه المرة خوض اعتصام أمام مقر الباشوية يوم الأربعاء 22 أكتوبر 2025، بالتزامن مع لقاء جمع ممثلين عن الساكنة والسلطات المحلية. ومن المنتظر أن تتواصل الأشكال الاحتجاجية مساء الخميس بساحة الثلاثا، حيث يعتزم السكان تنظيم وقفة ومسيرة للمطالبة بتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.
ويركز المحتجون في شعاراتهم على الحق في التطبيب، ومحاربة التهميش والإقصاء، وخلق مشاريع مدرة للدخل لفائدة الشباب. كما يشكل القطاع الصحي أحد أبرز المطالب، إذ يطالب المواطنون بتجويد خدمات المستوصف المحلي وإحداث مستشفى للقرب يستجيب لاحتياجاتهم المتزايدة.
وفي جانب آخر، يطالب السكان بدعم المشاريع الصغيرة التي يمكن أن توفر فرص شغل وتحسن الوضع المعيشي للأسر، معتبرين أن تحقيق هذه المطالب يمر عبر تدخل فعّال من السلطات الإقليمية والمصالح المعنية بالتنمية البشرية.
ورغم الطابع السلمي الذي يطبع هذه التحركات، فإنها لم تخلُ من توتر، بعدما رُصد حضور أمني مكثف أثار مخاوف بعض السكان، خصوصاً النساء والأطفال، في مشهد وصفه عدد من المتابعين بأنه غير مسبوق بالمنطقة منذ عقود.











