اجتماع رفيع بالرباط لبلورة رؤية موحدة حول تنزيل مبادرة الحكم الذاتي بالصحراء المغربية

محرر مقالات10 نوفمبر 2025
اجتماع رفيع بالرباط لبلورة رؤية موحدة حول تنزيل مبادرة الحكم الذاتي بالصحراء المغربية

العيون الآن.

حمزة وتاسو / العيون.

 

عقد عدد من مستشاري جلالة الملك محمد السادس صباح الاثنين 10 نونبر 2025، اجتماعا موسعا مع قادة الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان، خصص لمناقشة سبل تفعيل مقترح الحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية، في ضوء التطورات الأخيرة التي أعقبت القرار الأممي التاريخي بشأن الصحراء المغربية.

 

وجرى اللقاء وفق معطيات خاصة حصلت عليها العيون الآن، بمقر رئاسة الحكومة بحضور المستشارين فؤاد عالي الهمة، والطيب الفاسي الفهري، وعمر عزيمان، إلى جانب وزيري الداخلية والشؤون الخارجية، عبد الوافي لفتيت وناصر بوريطة، وبمشاركة الأمناء العامين للأحزاب السياسية الوطنية.

 

وخلال الاجتماع تم الاتفاق على إعداد مذكرات تفصيلية من طرف الأحزاب خلال أجل أقصاه عشرة أيام، تتضمن تصورات عملية حول تنزيل الحكم الذاتي ميدانيا وسياسيا، بما ينسجم مع التوجهات الملكية ومقتضيات القرار الأممي الجديد.

 

ويأتي هذا التحرك السياسي المكثف عقب الخطاب الملكي ليوم 31 أكتوبر الماضي، الذي اعتبر فيه جلالة الملك أن المغرب دخل “مرحلة الحسم الأممي” في ملف الصحراء، مؤكدا أن “ما بعد 31 أكتوبر لن يكون كما قبله”، وأن مبادرة الحكم الذاتي في صيغتها المحينة، ستكون الإطار الوحيد لأي مفاوضات مستقبلية.

 

في المقابل شدد المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء المغربية، ستيفان دي ميستورا، خلال مؤتمر صحفي بنيويورك في 5 نونبر الجاري، على أن مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب سنة 2007 يشكل “المرجع الأساسي” للمحادثات المقبلة، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة “تترقب باهتمام” النسخة المحدثة من المبادرة المغربية التي أعلن عنها الملك.

 

وأوضح دي ميستورا أن القرار 2797 الصادر مؤخرا عن مجلس الأمن “يضع الإطار التفاوضي دون فرض حلول مسبقة”، معتبرا أن أي تسوية نهائية ينبغي أن تكون “ثمرة حوار صادق وبناء بين الأطراف المعنية”، كما رحب بتمديد ولاية بعثة المينورسو إلى أكتوبر 2026، مؤكدا أن ذلك “سيساعد على تهيئة بيئة مستقرة لدفع العملية السياسية قدما”.

 

وأكد المبعوث الأممي أن الأطراف الرئيسية المعنية بالملف أن تتمسك بهذا الخيط الرفيع لإنهاء هذا الصراع مشيرا إلى أن القرار الأممي الأخير، اعتبر الاساس هوا الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية بإعتباره “الخيار الواقعي والعملي لإنهاء نزاع دام نصف قرن”.

 

بهذا الاجتماع تكون الرباط قد دشنت مرحلة جديدة من العمل السياسي والمؤسساتي الجماعي، تروم توحيد الرؤية الوطنية وتفعيل مقاربة واقعية لتنزيل الحكم الذاتي، باعتباره حجر الزاوية في الحل السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة وتؤكد مشروعيته أغلب دول العالم.

الاخبار العاجلة