العيون الآن
الحافظ ملعين ـ العيون
أعلن كل من المغرب والاتحاد الأوروبي وفرنسا، يومه الأربعاء، عن إطلاق مشروعين استراتيجيين يهدفان إلى جعل الهجرة رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وذلك خلال حفل رسمي احتضنته العاصمة الرباط، بحضور مسؤولين رفيعي المستوى من الجانبين المغربي والأوروبي.
ويتعلق الأمر ببرنامج “THAMM+ فريق فرنسا”، الذي يسعى إلى تنظيم مسارات الهجرة المهنية بشكل قانوني وآمن بين المغرب وفرنسا، وبرنامج “PRIM2” الذي يركز على إدماج قضايا الهجرة ضمن السياسات الترابية وتعزيز أثرها التنموي على المستوى المحلي.
وشهد حفل الإطلاق حضور وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، وسفير الاتحاد الأوروبي بالمغرب، ديميتار تزانتشيف، وسفير فرنسا بالمغرب، كريستوف لوكورتييه، إلى جانب المديرة العامة المساعدة لمؤسسة “إكسبيرتيز فرانس”، كاسيلد برونيير.
ويأتي هذا الحدث في إطار مقاربة “فريق أوروبا”، التي تعتمدها فرنسا والاتحاد الأوروبي لتعزيز شراكتهما مع المغرب، خاصة في مجال الهجرة، من خلال رؤية مشتركة تعتبر الهجرة عاملا إيجابيا للتنمية الاقتصادية والبشرية، قائمة على المسؤولية المشتركة واحترام الحقوق وتوفير مسارات آمنة ومنظمة.
ويركز برنامج “THAMM+” على خلق فرص تنقل مهني لفائدة الشباب المغربي، خصوصا في المناطق القروية، عبر توفير مسارات واضحة في قطاعي الفلاحة والفندقة والمطاعم، حيث يعرف سوق الشغل الأوروبي خصاصا في اليد العاملة.
ويعتمد البرنامج على تعبئة مؤسسات مغربية وفرنسية، من بينها الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات ومكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، إلى جانب هيئات فرنسية مختصة بالتشغيل والهجرة، مع تغطية جميع مراحل الهجرة، من الإعداد قبل السفر إلى مرحلة العودة، مع ضمان حماية حقوق العاملين.
ويرتقب أن يحقق البرنامج ما وصفه المسؤولون بـ”الفائدة الثلاثية”، من خلال تمكين العمال من فرص عمل مؤطرة، وتلبية حاجيات سوق الشغل في فرنسا، مع عودة الكفاءات والخبرات إلى المغرب.
من جهته، يهدف برنامج “PRIM2” إلى تعزيز إدماج قضايا الهجرة على المستوى المحلي، خاصة في جهتي سوس ماسة والشرق، عبر تحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية كالصحة والتعليم، ودعم الإدماج الاقتصادي للمغاربة المقيمين بالخارج ومواطني الدول الأخرى.
ويرتكز البرنامج على المكتسبات السابقة، كما ينسجم مع الاستراتيجيتين الوطنيتين للهجرة واللجوء، وللمغاربة المقيمين بالخارج، مع اعتماد مقاربة تشاركية تشمل الجماعات الترابية والمجتمع المدني، وتولي أهمية خاصة لمبدأ المساواة بين الجنسين.
شراكة متجددة في مجال الهجرة.
ويعكس إطلاق هذين المشروعين تكامل الجهود بين المغرب وشركائه الأوروبيين في مجال تدبير الهجرة، من خلال الجمع بين تنظيم الهجرة المهنية وتعزيز السياسات المحلية الدامجة.
وأكد الشركاء أن المغرب، باعتباره حلقة وصل بين أوروبا وإفريقيا، يضطلع بدور محوري في تدبير قضايا الهجرة على المستوى الإقليمي، مشددين على التزامهم بمواصلة العمل المشترك من أجل ترسيخ نموذج للهجرة القانونية والآمنة، يساهم في تحقيق التنمية المشتركة.
يُذكر أن مؤسسة “إكسبيرتيز فرانس” تتولى تنفيذ هذه المشاريع، باعتبارها فاعلا رئيسيا في مجال التعاون التقني الدولي، حيث تعمل على دعم السياسات العمومية وتعزيز التنمية المستدامة في عدد من الدول.











