إشادة وزيرة موريتانية سابقة بالمغرب تشعل جدلا واسعا وتستفز أنصار البوليساريو

محرر مقالات14 مايو 2026
إشادة وزيرة موريتانية سابقة بالمغرب تشعل جدلا واسعا وتستفز أنصار البوليساريو

العيون الآن.

حمزة وتاسو / العيون.

 

أثارت الوزيرة الموريتانية السابقة الناها هارون شيخ سيديا موجة واسعة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، عقب نشرها تدوينة أشادت فيها بالمغرب وبالعلاقات التي تجمع الرباط ونواكشوط، ما فجر ردود فعل غاضبة من طرف محسوبين على جبهة جبهة البوليساريو وأنصارها، في سياق يعكس استمرار حساسية ملف الصحراء داخل الفضاء المغاربي.

 

وقالت الوزيرة السابقة، في تدوينة متداولة على نطاق واسع، إن “المغرب بالنسبة لنا ليس مجرد جار تجمعنا به الحدود، بل هو وطن أخوة راسخة، تشدنا إليه وشائج التاريخ ووحدة القيم وحتى الدم”، معتبرة أن المملكة أصبحت بما حققته في مجالات التعليم والصحة والسياحة والبنية التحتية والتنظيم والإشعاع الحضاري “نموذجا ملهما لا لإفريقيا وحدها بل للعالم بأسره”.

 

كما عبرت المتحدثة ذاتها عن اعتزازها بالعلاقات مع المملكة، ووصفت المغرب بأنه “جار وسند وقربى ومودة”، قبل أن تختتم منشورها بالدعاء للملك محمد السادس نصره الله وللشعب المغربي بـ”دوام الأمن والازدهار”.

 

التدوينة سرعان ما تحولت إلى محور نقاش محتدم، بعدما شنت حسابات وشخصيات داعمة لجبهة البوليساريو هجوما لاذعا ضد الوزيرة السابقة، متهمة إياها بـ”الانحياز السياسي” و”الترويج للموقف المغربي” بشأن قضية الصحراء المغربية.

 

وشهدت منصات التواصل وابلا من التعليقات المنتقدة، حيث اعتبر موالون للجبهة أن تصريحات المسؤولة الموريتانية السابقة “تتجاوز المجاملة الدبلوماسية”، فيما ذهب آخرون إلى مهاجمتها بشكل شخصي والتشكيك في خلفيات مواقفها، بسبب اللغة الودية والقوية التي استعملتها في وصف المغرب والعلاقة معه.

 

في المقابل دافع عدد من النشطاء الموريتانيين والمغاربة عن حق الوزيرة السابقة في التعبير عن رأيها، معتبرين أن ما كتبته يندرج ضمن توصيف العلاقات التاريخية والروابط الاجتماعية والثقافية التي تجمع الشعبين المغربي والموريتاني، بعيدا عن الاصطفافات السياسية الضيقة والتوجهات الانفصالية.

 

ويعكس هذا الجدل حجم الحساسية التي ما تزال تحيط بملف الصحراء داخل الفضاء المغاربي، خاصة مع تحول منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحة موازية للصراع السياسي والإعلامي، حيث تتداخل المواقف السياسية مع الحسابات الإيديولوجية وردود الفعل الرقمية المتسارعة.

 

وتأتي هذه التفاعلات في وقت تشهد فيه العلاقات بين المغرب وموريتانيا دينامية متنامية على المستويات السياسية والاقتصادية، وسط تقارب متزايد بين الرباط ونواكشوط، ما يجعل أي موقف صادر عن شخصيات موريتانية بارزة بشأن المغرب أو قضية الصحراء يحظى بمتابعة واسعة داخل البلدين.

الاخبار العاجلة