العيون الآن
أعادت تجربة علاجية عاشتها أسرة داخل مصحة أكديطال بمدينة العيون النقاش حول البعد الإنساني في الممارسة الطبية، بعدما عبر أحد المواطنين عن ارتياحه لطريقة تعامل الأطباء والأطقم الطبية مع مريض كان يتلقى العلاج، مشيدا بمستوى المتابعة والشرح الطبي وحسن التواصل مع المريض وأسرته.
وأوضح المواطن في شهادة أعقبت زيارة المريض، أن الطاقم الطبي حرص على تقديم المعطيات المرتبطة بالحالة الصحية بشكل واضح، مع مواكبة تطورات الوضع الصحي والتواصل المستمر مع الأسرة، وهي ممارسات اعتبرها عاملا أساسيا في تخفيف القلق الذي يرافق عادة فترات العلاج والاستشفاء.
وأبرز المتحدث بشكل خاص، دور الطاقم الطبي التونسي الذي أشرف على متابعة الحالة، مشيرا إلى أن ما عاينه من تعامل مهني وإنساني يعكس جانبا أساسيا من مسؤولية الطبيب، لا يقتصر على التشخيص والعلاج، وإنما يمتد إلى التواصل والإنصات ومرافقة المريض خلال مختلف مراحل العلاج.
وأكد أن المريض خضع لعملية جراحية تكللت بالنجاح، وهو ما انعكس على الحالة النفسية لأسرته، خصوصا في ظل المتابعة التي واكبت مرحلة العلاج، وأضاف أن طبيعة التعامل داخل المصحة جعلت المريض وفق شهادته، يشعر بقدر كبير من الارتياح والأمان، إلى درجة أنه لم يكن يرغب في مغادرة المؤسسة بعد تحسن حالته.
وتكتسب هذه الشهادة أهمية تتجاوز الحالة الفردية، بالنظر إلى أن جودة الخدمات الصحية لا تقاس بالنتيجة الطبية وحدها، بل تشمل أيضا طريقة استقبال المريض، وحقه في الحصول على المعلومة، ووضوح التواصل مع أسرته، ومدى احترام خصوصيته وكرامته خلال فترة يكون فيها في وضع صحي ونفسي حساس.
وتبرز هذه التجربة في السياق نفسه، أهمية البعد الإنساني في القطاع الصحي، خصوصا في ظل تنامي الحاجة إلى بناء علاقة أكثر توازنا بين المريض والمؤسسة الصحية، تقوم على الثقة والوضوح والاحترام، وتحد من شعور المريض بأنه مجرد رقم داخل منظومة علاجية تحكمها الاعتبارات التقنية والمالية.
وتطرح الشهادة كذلك سؤالا أوسع حول قابلية تعميم مثل هذه الممارسات داخل المؤسسات الصحية، سواء العمومية أو الخاصة، بما يجعل الإنصات إلى المريض وشرح حالته ومواكبته جزءا أصيلا من جودة الرعاية، وليس مجرد عنصر إضافي مرتبط بالمبادرات الفردية للأطباء والأطقم التمريضية.
وتعكس التجربة محليا، أهمية الاستثمارات الصحية الجديدة في تغيير علاقة المواطن بالخدمات الطبية، ليس فقط عبر توفير التجهيزات والتخصصات، وإنما أيضا من خلال بناء تجربة علاجية متكاملة تراعي الجانب الطبي والنفسي والإنساني في آن واحد.
واختتم المواطن شهادته بتوجيه الشكر إلى الطاقم الطبي والتمريضي بأكديطال العيون، معبرا عن أمله في أن تتحول المعاملة القائمة على الاحترام والإنصات والتواصل إلى ممارسة راسخة في مختلف المؤسسات الصحية.
وتبقى الخلاصة التي تفرضها هذه التجربة بسيطة في مضمونها وعميقة في دلالتها: نجاح العلاج لا ينفصل عن الطريقة التي يعامل بها المريض، فالطب علم ومسؤولية، لكنه يظل في جوهره مهنة تقوم على الإنسان أولا.











