أسعار الأدوية تثير الجدل.. دواء بـ580 درهم في تركيا يباع بـ5266 درهم بالمغرب

محرر مقالات21 يوليو 2025
أسعار الأدوية تثير الجدل.. دواء بـ580 درهم في تركيا يباع بـ5266 درهم بالمغرب

العيون الآن.

يواجه عدد من المرضى المغاربة، خاصة المصابين بأمراض مزمنة، صعوبات متزايدة في اقتناء أدويتهم بسبب الارتفاع الكبير في الأسعار، وسط تساؤلات عن غياب رقابة حقيقية على سوق الدواء بالمغرب.

ووفق إفادات مواطنين، سجلت حالات لفوارق صادمة في أسعار أدوية بين المغرب ودول أخرى. من بينها دواء باراكلود المستخدم لعلاج التهاب الكبد وتشمعه، الذي يتجاوز ثمنه في الصيدليات المغربية 5266 درهما، في حين لا يتعدى سعره في تركيا 580 درهما فقط.

وأوضح المواطن علي الكراكبي أن صديقا له تمكن من اقتناء نفس الدواء من تركيا بثمن يقل بنحو عشر مرات عن ثمنه داخل المغرب، وهو ما يعيد إلى الواجهة نقاشا قديما جديدا حول سياسات تسعير الأدوية ومدى مراعاتها للقدرة الشرائية للمواطن المغربي.

ويرى مهنيون في القطاع الصحي أن هذه الفجوة السعرية ناتجة عن اعتماد المغرب على الاستيراد، إلى جانب صناعة محلية محدودة تعتمد بدورها على مواد أولية أجنبية. هذا الوضع يمنح شركات التوزيع والتسويق مجالا واسعا لفرض أسعار مرتفعة دون منافسة حقيقية.

كما تساهم براءات الاختراع الممنوحة لبعض الشركات في احتكار تسويق أدوية معينة لفترة زمنية، ما يسمح لها بالتحكم في الأسعار بشكل شبه مطلق.

ولا تقتصر الفوارق السعرية على تركيا فحسب، بل تؤكد مقارنات مع دول مثل مصر وتونس والهند أن أسعار الأدوية في المغرب تعد من بين الأعلى، رغم أن هذه الدول تتمتع بمستويات دخل مماثلة أو أقل. ويعزى ذلك، وفق مختصين، إلى وجود آليات مراقبة صارمة وتشجيع فعلي للصناعة المحلية، إضافة إلى المنافسة بين المختبرات والشركات المنتجة.

ويثير هذا الوضع تساؤلات حادة بشأن مدى التزام السلطات الصحية بحماية حق المواطن في العلاج، خصوصا في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتنامي الفقر والهشاشة.


 

الاخبار العاجلة