أزمة هرمز ترفع فاتورة الطاقة بالمغرب إلى 2.2 مليار دولار

محرر مقالات31 أغسطس 2026
أزمة هرمز ترفع فاتورة الطاقة بالمغرب إلى 2.2 مليار دولار

العيون الآن.

 

يوسف بوصولة – العيون

 

كشفت دراسة حديثة لمركز أبحاث الطاقة والهواء النظيف (CREA) أن المغرب تحمل كلفة إضافية بلغت نحو 2.2 مليار دولار جراء ارتفاع أسعار النفط والغاز خلال الأشهر الستة التي أعقبت الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران بين مارس وغشت 2026.

 

يضع هذا الرقم المملكة في المرتبة الثالثة إفريقيا بين الدول الأكثر تحملا لتداعيات صدمة أسعار الوقود، بعد مصر التي بلغت فاتورتها الإضافية 5.2 مليارات دولار، وجنوب إفريقيا بـ3.5 مليارات دولار. وتشير المعطيات إلى أن الديزل استحوذ وحده على نحو 1.8 مليار دولار من الكلفة الإضافية المغربية.

 

وعلى المستوى القاري دفعت 32 دولة إفريقية كلفة إضافية قدرها 21.9 مليار دولار لاستيراد الوقود الأحفوري خلال الفترة نفسها، مقابل تحقيق تسع دول مصدرة للنفط والغاز عائدات إضافية بلغت 21.6 مليار دولار، ما جعل صافي الكلفة على القارة في حدود 300 مليون دولار فقط.

 

تكشف هذه الأرقام تفاوتا كبيرا بين الدول الإفريقية، إذ تحملت البلدان المستوردة الجزء الأكبر من صدمة الأسعار، بينما استفادت الدول المصدرة من ارتفاع عائدات صادراتها. وكانت مصر الأكثر تضررا تلتها جنوب إفريقيا ثم المغرب، فيما جاءت تنزانيا وكينيا في المراتب التالية.

 

عالميا قدرت الدراسة الكلفة الإضافية التي تحملها مستوردو النفط الخام والمنتجات النفطية والغاز الطبيعي المسال بنحو 330 مليار دولار خلال ستة أشهر. ووفق منهجية التقرير، تقيس هذه الأرقام الفرق بين ما دفعه المستوردون فعلياً وما كانت الأسواق تتوقعه قبل اندلاع الأزمة، ولا تشمل بعض التكاليف الأخرى مثل أجور الشحن ومخاطر الحرب.

 

تضع الفاتورة المغربية مجددا مسألة حساسية الاقتصاد الوطني لتقلبات أسواق الطاقة الدولية في الواجهة، خصوصا في ظل اعتماد المملكة الكبير على الواردات الطاقية. وكان تقرير للأمم المتحدة قد قدر في وقت سابق أن ارتفاع أسعار الوقود خلال 2026 يمكن أن يرفع كلفة دعم الطاقة في المغرب إلى ما بين 20.9 و22.8 مليار درهم.

 

وبذلك لم تتوقف تداعيات أزمة مضيق هرمز عند اضطراب حركة الملاحة وأسعار النفط العالمية، بل امتدت إلى فاتورة الطاقة للدول المستوردة، وكان المغرب من بين أكثر الاقتصادات الإفريقية التي انعكس عليها ارتفاع كلفة تأمين حاجياتها من الوقود.

الاخبار العاجلة