العيون الآن.
اختُتمت، اليوم السبت 18 أبريل 2026 بمدينة آسفي، فعاليات الملتقى الوطني الرابع للإعلام الرياضي، الذي نظمته مندوبية الجمعية المغربية للصحافة الرياضية بآسفي، تحت شعار: “كيف ينتصر الإعلام الرياضي للقضايا الوطنية.. مقاربات وتجارب”، وذلك بشراكة مع جمعية “آسفي الآن للإعلام والتنمية”، وبمشاركة نخبة من الإعلاميين والباحثين والأكاديميين من مختلف جهات المملكة.
وشكّل هذا الحدث محطة وطنية بارزة لتسليط الضوء على الأدوار المتنامية للإعلام الرياضي في مواكبة القضايا الوطنية والتنموية، من خلال برنامج علمي متنوع جمع بين التأطير الميداني والنقاش الأكاديمي.
واستُهلّت فعاليات الملتقى بزيارة ميدانية لعدد من المؤسسات التعليمية ودار الطالبة، حيث تم الاطلاع على ورشات إعلامية موجهة لفائدة الناشئة، في مبادرة تروم تعزيز الثقافة الإعلامية لدى الأجيال الصاعدة وربط الإعلام بمجال التربية والتكوين.
واحتضنت مدينة الثقافة والفنون بآسفي، في الفترة المسائية، الجلسة الرسمية الافتتاحية، التي تميزت بتوقيع اتفاقية شراكة وتعاون بين مندوبيات الجمعية المغربية للصحافة الرياضية بكل من آسفي والعيون والدار البيضاء-سطات، بحضور رئيس المكتب التنفيذي للجمعية، بدر الدين الإدريسي، الذي اعتبر هذه الخطوة دعامة لتعزيز العمل المشترك وتكريس الجهوية الإعلامية.
وأكد ممثلو الجهات الثلاث أن هذه الاتفاقية تشكل أرضية لتبادل الخبرات وتنسيق البرامج الإعلامية، بما يسهم في تطوير الأداء المهني وخدمة الإعلام الرياضي على الصعيد الوطني.
وفي سياق البرنامج العلمي، احتضن الملتقى ندوة فكرية رفيعة المستوى أدارها الدكتور سعيد لقبي، وناقشت موضوع: “كيف ينتصر الإعلام الرياضي للقضايا الوطنية”، من خلال مداخلات همّت قضايا متعددة، من بينها دور الإعلام في الترافع عن القضايا الوطنية، والإعلام المواطن وقضية الصحراء، والتوازن بين حرية التعبير والمسؤولية القانونية، إضافة إلى أهمية التكوين المستمر في مواكبة التظاهرات الرياضية الكبرى.
واختُتمت أشغال الملتقى بتكريم عدد من المشاركين والمتدخلين، في أجواء طبعتها إشادة واسعة بمستوى التنظيم وجودة المضامين المطروحة، حيث أكد المتدخلون أهمية استمرار مثل هذه المبادرات في تطوير الإعلام الرياضي الوطني.
وفي كلمته الختامية، شدد بدر الدين الإدريسي على ضرورة انخراط الإعلام الرياضي المغربي بشكل مسؤول في الدفاع عن القضايا الوطنية، ومواكبة التحولات التي تشهدها المملكة، معتبراً أن توحيد جهود الفروع الجهوية يشكل مدخلاً أساسياً لبناء إعلام مهني ومؤثر.
كما تم، في ختام الملتقى، الإعلان عن تنظيم عدد من التظاهرات المستقبلية في إطار تفعيل اتفاقية الشراكة، من بينها مواصلة احتضان آسفي لهذا الملتقى بشكل سنوي، وتنظيم لقاءات إعلامية دولية بمدينة العيون، إضافة إلى إطلاق جائزة جهوية للصحافة الرياضية بمدينة الدار البيضاء، إلى جانب ندوات مرتبطة بالاستحقاقات الرياضية الدولية.
ويعكس نجاح هذه الدورة، حسب المنظمين، قدرة مدينة آسفي على احتضان التظاهرات الوطنية الكبرى، ويبرز الدور المتزايد للإعلام الرياضي في دعم القضايا الاستراتيجية للمملكة والمساهمة في مسار التنمية.











